موقع يلا فوركس اهلا بكم دائما

- Advertisement -

التطور التكنولوجي لأسواق الفوركس

159

إن معرفة النشأة التكنولوجية لأسواق الفوركس سوف تضع قدميك على بداية الطريق الصحيح وسيصبح أمامه رؤية واضحة عن الآليات المختلفة التي تعمل بها أسواق الفوركس وهذا يسد الباب في وجه كل من يحاول تضليلك أو خداعك لأنه ستدرك آليات عمل الفوركس.

التجارة الإليكترونية والفوركس

تصنف أسواق الفوركس على أنها أسواق Over The Counter واختصارها (OTC) أي أنها واحدة من الأسواق التي تعمل عبر شبكات الاتصال الإليكترونية، وبما أن عمليات التداول في أسواق الفوريكس هي عمليات تتم خارج قاعات التداول المركزية (البورصات) إذا فمن المؤكد أنها عمليات بعيدة عن مركزية المكان، و (أسواق الأو تي سي) هي جزء من التجارة الإليكترونية E-trading التي تَسْتَخِدم الإنترنت والتكنولوجية.

إذا فإن صفقات الفوركس التي تتم عبر شبكات الاتصال الإليكترونية OTC FX ما هي إلا عبارة عن عمليات مالية تتم عبر وسائل تقنية عن طريق شبكة الإنترنت (أون لاين Online) بحيث يتقابل جميع المتعاملين في أسواق تداول العملات مع بعضهم البعض بطريقة إليكترونية كيفما كانت صورة هذا اللقاء وتكون هذه المعاملات مرتبطة بمؤسسات ومشاركين يعملون على أرض الواقع، ومن ثم فإن التكنولوجية هي أحد أهم العوامل التي تؤثر على تطور أسواق الفوركس.

مراحل تطور الأنظمة الإليكترونية في أسواق الفوركس

منذ أوائل السبعينيات حتى وقتنا الحاضر تطورت طريقة تنفيذ التداولات ومرت أسواق الفوركس بأكثر من مرحلة نتيجة للتطور التكنولوجي المتلاحق، ويمكننا القول إن طريقة وآلية التداول في سوق العملات قد مرت بالمراحل الآتية:

  1. Voice Communication – مرحلة الاتصالات الصوتية
  2. Electronic Brokering – مرحلة منصات الوساطة الإليكترونية فيما بين المؤسسات البنكية
  3. Matching Service – مرحلة إدخال حلول المطابقة الإليكترونية
  4. FX e-trading platforms – مرحلة منصات الصرف الأجنبي الإليكترونية للمؤسسات غير البنكية والأفرادIntegrated eFX – مرحلة تطوير منصات الصرف الأجنبي الإليكترونية إلي منصات صرف متكاملة الخدمات

أولاً: المتاجرة الصوتية

نشأت أسواق العملات الأجنبية رسميا بعدما تغير نظام الصرف الأجنبي العالمي من نظام الصرف الثابت إلي نظام تحرير الصرف (التعويم) كان ذلك في أوائل السبعينيات، عندئذ بدء الجميع يدركون أن ثمة تغييرات جذرية تحدث بشأن العملات العالمية، وللمرة الأولى بادرت بورصة شيكاغو التجارية الأمريكية (CME) – Chicago Mercantile Exchange بتقديم البيع والشراء بالعملات، إلا أن عقود البيع والشراء اقتصرت في البداية على المعاملات الآجلة (العقود المستقبلية Future Contracts) ؛ وتم إطلاق أول تداول في 7 من العملات الآجلة في 16 مايو 1972م ، الأمر اللافت للانتباه أن تنفيذ التداولات اعتمد على نموذج “المتاجرة الصوتية Voice Trading” وهو أسلوب الاتصالات الصوتية للتفاوض فيما بين المتعاملين لإتمام عملياتهم التجارية والمتاجرة بالعملات الأجنبية.

ثانياً: الوساطة والمطابقة الإليكترونية

مرحلة منصات الوساطة الاليكترونية

دخلت أسواق الفوركس إلي سوق المنتجات الرقمية فعليا عام 1981م، بعدما تم إدخال تكنولوجية أنظمة الوساطة إلي سوق الإنترديلر ماركيت Interdealer market هذا هو سوق العملات فيما بين التجار لبيع وشراء العملات بالجملة، يمكن نسميه أيضا سوق الكبار. في نفس العام طرحت شركة رويترز برمجيات لتقديم خدمات لتداولات التجار فيما بينهم، التجار هم (الديلرز) كانوا من البنوك.

عرفت برمجيات رويتر باسم “Reuter Dealing Service” وهي مجموعة من البرامج الإليكترونية التي توفر منصات الوساطة الإليكترونية للتُجَّار من البنوك ’Bank dealer‘ واستخدمت هذه المنصات في إجراء تبادل العملات فيما بين البنوك واشتهرت هذه المنصات باسم ’منصات سوق الإنتربانك‘ ونجحت هذه التقنيات في رفع كفاءة تنفيذ المعاملات وتقليص زمن التنفيذ.

عام 1987م قدمت شركة رويترز منصة D2000-1 وكانت بمثابة منصة إرشادية فقط عن أسعار صرف العملات السائدة في السوق ولم تُسْتخدم كمنصة وصول مباشر فيما بين البنوك فكان هناك موظف من رويترز (وسيط بشري) يستقبل الطلبات من البنوك ويسجلها على منصة الأسعار.

مرحلة المطابقة الإليكترونية

في العام 1992م ابتكرت شركة رويترز منصة Dealing 2000–2 وكانت أول منصة تداول فيما بين البنوك لتقديم Electronic Matching Service أي حلول المطابقة الإليكترونية للمعاملات الجارية فيما بين البنوك وكان هذا النظام الإليكتروني يعتمد على تسجيل السعر لحظة بلحظة في محاولة لتدوين بيانات السوق إليكترونياً من حيث أعلى وأقل سعر طلب وصل له السوق، وبناء عليه يبدأ النظام بعمل مطابقة طلبات البنوك ثم التحويل الإليكتروني لبدء الـ Direct Conversion أي التعامل المباشر (تعامل الند للند) فيما بين البنك المشتري مع البنك البائع لإتمام الصرف ومن ذلك الحين لم يعد هناك حاجة إلي وجود وسيط بشري وأصبحت البنوك لها القدرة على الوصول المباشر إلي محطة التداولات الإليكترونية.

وخوفا من هيمنة شركة رويترز على سوق الجملة في الفوركس، جاء الرد من 12 بنك، وقاموا بإطلاق منصة EBS أي “Electronic Brokering Services” وكان ذلك في عام 1993م وهي عبارة عن منصة الوساطة الإليكترونية فيما بين البنوك لإجراء معاملاتهم الفورية على العملات “Spot Dealing system” ومع تطور السوق أصبحت EBS حالياً جزءا من شركة ICAP البريطانية. في كلمات ملخصة يمكن أن نقول أن كلا من منصتي Reuters dealing و EBS ظهرت كأمر واقع نتيجة تطور سوق ما بين تجّار الفوركس Interdealer forex حيث يوجد ’Bank dealer‘ في كلا جانبي صفقة الفوركس.

ثالثاً: منصات الصرف الأجنبي الإليكترونية

اشتدت المنافسة فيما بين العديد من الشركات العالمية العاملة في عالم الخدمات المالية في إنتاج منصات الوساطة الإليكترونية لخدمة معاملات المؤسسات البنكية ( بنك ديلر يتبادل عملة مع بنك ديلر )، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد نتيجة التطور التكنولوجي السريع، ظهرت شركات عالمية جديدة تقوم بدور الوساطة لخدمة المتعاملين من غير التجار Non-dealer سواء كانوا من المؤسسات غير البنكية أو الأفراد من كبار العملاء غير الماليين.

هؤلاء في الدرجة الثانية في هيكل أسواق الفوركس لخدمة المؤسسات غير البنكية وكبار الأفراد على حد سواء في المستوى الثاني للأسواق إنه (سوق عملات المؤسسات) أو سوق الوكيل إلي العميل Dealer-to-client Market.

مع نمو أسواق الفوركس ودخول المؤسسات غير المصرفية كلاعبين رئيسيين في السوق إلي جانب البنوك (التٌجَّار) اللاعبين الأوائل، دعي ذلك إلي الابتكار التكنولوجي وتم إصدار مجموعة متتالية من منصات التداول عبر الإنترنت Online trading platforms لتلبية رغبات هؤلاء المستخدمين الجدد والتي اشتُهرت باسم منصات الصرف التداول الإليكترونية E-trading platforms

رابعاً: منصات الصرف ذات الخدمات المتكاملة

حينما بلغت المنافسة ذروتها بين الشركات العالمية بكل طوائفها اضطرت الشركات التي تملك منصات IDPs أو Inter-Dealer Platforms أن تفتح أبوابها لاستقبال المتعاملين من غير التجار Non-dealer سواء المؤسسات أو الأفراد من كبار العملاء، وكان لهذا الحدث تحول جوهري في تطوير (سوق تجزئة الفوركس) الذي لولاه ما دخلنا نحن الأفراد إلي أسواق الفوركس.

من هنا شيئا فشيء بدأت تتطور أنظمة التداول التي توفر منصات المتاجرة بالعملات مع أطراف متناظرة متعددة “Multi Counterparty Systems” الذي يشار إليه غالبا بمصطلح ” منصات الصرف الأجنبي الإليكترونية eFX platforms” وبهذا أصبح أمام المتعاملين في أسواق تجزئة الفوركس ثلاثة بوابات رئيسية تدخلهم إلي عالم الفوركس وهي:

  1. Single-dealer Platforms – منصات الوكيل الواحد (SDPs)
  2. Multi-dealer platforms – منصات التداول متعددة الوكلاء (MDPs)
  3. Independent Non-bank provider – المزود المستقل، المشهورة اختصارا باسم ECNs أو شبكات الاتصال الإليكترونية Electronic communication networks

باختصار: ربما لم تؤثر الثورة التكنولوجية على أية صناعة في مجال التجارة الإليكترونية بالقدر الذي أثرت به في عالم الخدمات المالية، والسبب في ذلك يرجع إلي التطور التكنولوجي السريع والمتلاحق فضلا عن والابتكار المتنامي وكذلك تسهيل الكثير من القيود القانونية على أنشطة التجارة العالمية، ولما تنافست شركات البرمجيات والمتخصصة في مجال الخدمات المالية لإنتاج منصات لتداول العملات عبر التاريخ فصنعت 3 منصات رئيسية: منصات المقابلات الفردية SDPs ومنصات متعددة MDPs ومنصات ECNs، وإن أردت العمل في الفوركس سوف تدخل للمجال من خلال أحد تلك البوابة الإليكترونية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد